أكثر من ١٣٧ ألف عربي يزورون مواقع الاحتيال المالي يومياً ويتعرضون لأساليب احتيالية مختلفة حسب الدراسة التي نشرتها جامعة نايف العربية للعلوم الامنية في عام ٢٠٢٢، وفقاً للاحصائيات، لم يعد المعرضون للاحتيال المالي فئة صغار السن وغير المتعلمين فقط، ذلك لأن وسائل الاحتيال تواكبت مع المطلب الذي يسعى إليه جميع الراغبين في زيادة دخلهم وتجنب التضخم الذي تتآكل معه مدخراتهم، فساحات الاستثمار باتت ملعب الاحتيال الذي اختلطت فيه شركات الاستثمار الحقيقية مع تلك الوهمية، وللحديث عن الاستثمار فهو الانتفاع بالأصول المشتراة من قبل الشخص أو الشركة للحصول على الربح لاحقًا، أما عن الجوانب القانونية والتي سنتعرض لها في هذا المقال، فتتمثل في الحرص على التحقق من التالي

أولاً: الوجود الحقيقي والقانوني للشركة واستيفائها الرخص اللازمة : قبل الانجرار خلف المسوقين ودعايات الاستثمار ينبغي الحرص على التحقق من وجود الشركة ونظاميتها وتسجيلها، ثم الحرص على معرفة كافة التفاصيل عن الاستثمار وطبيعته من الجهة المستثمرة، وحصولها على رخص نظامية سارية لطبيعة الاستثمار المطلوب والتحقق من ذلك عبر التواصل مع الجهات المعنية للتأكد من نظامية شركات الاستثمار التي تنوي إنشاء روابط تعاقدية معها.

ثانياً : عقود تتضمن بنود تحمي حقك: رغم عموم أهمية الاستعانة بمختصين في العقود لمراجعتها قبل الإمضاء والإلتزام بمحتواها، إلا أنه في عقود الاستثمار تتضاعف أهمية الاستعانة بالخدمات القانونية في مجال العقود لضمان احتواءه على بنود تحمي حقك في مواجهة جهة الاستثمار وللتحقق من الفهم السليم لكافة مواد العقد والتزاماته ولضمان عدم الالتفاف على حقك بأي حال من الأحوال ولتكون بمأمن عن الاحتيال، يجب أن تعرف وسائله الشهيرة وطرق المحتالين لاقناعك بجدوى الاستثمار، ولتعريف الاحتيال فهو حسب البنك المركزي السعودي أية ممارسة تنطوي على استخدام الخداع للحصول المباشر أو غير المباشر على شكل من أشكال الاستفادة المالية لممارس الاحتيال أو تسهيل ذلك لغيره لتؤدي إلى شكل من أشكال الخسارة للطرف التي تعرض للاحتيال، وتتضمن الآتي :

- شركات استثمار ينطوي عملها على غموض في أوجه الاستثمار، فلا توضح طبيعة وتفاصيل الاستثمار وتكتفي بوعود بالربح السريع.

- شركات استثمار تدعي ترخيصها من جهات خارجية  يجب عندها على الراغب في الاستثمار التوجه لجهة الترخيص والاستفسار عن صحته وسريانه والتأكد من ممارسة الشركة لعملها في نفس الدولة المرخص لها بالعمل فيها.

- إعلانات على صفحات الإنترنت الموثوقة  يركز المحتالين أنشطتهم الإعلانية في مواقع موثوقة لتبعث الثقة في نفوس المستهدفين،فتعطي ايحاءً بالمصداقية باستخدام جمل تجتذب رغبات الأشخاص بالدخول في مجالات الاستثمار وتحسين مدخولاتهم.

إن أوجه الاستثمار المتعددة تغري الراغبين بالدخول في مجالات لا يملكون خبرة واسعة فيها مما يُسهل تعرضهم لعمليات احتيال واستغلال مالي، ينبغي التأكد دائماً من الاستعانة بالمختصين لتجنب وقوع أي ضرر، وللتأكد من تراخيص شركات التمويل فإن البنك المركزي السعودي يوفر قائمة بالشركات المرخصة هنا ، ولتقديم شكوى تتعلق بالاحتيال في الاستثمار عبر بوابة ساما من هنا .