ماذا يمكن أن يقدم استحداث شركات مساهمة لا تقيدها اشتراطات حد أدنى لرأس المال لنمو الشركات الناشئة والصغيرة في المملكة؟

منذ إطلاق رؤية ٢٠٣٠  توالت التحديثات على الأنظمة، بالأخص تلك المتعلقة بالاقتصاد الوطني، وما نظام الشركات 2022 المنشور في تاريخ ٤ يوليو بجريدة أم القرى إلا شوطاً عريضاً لتحقيق هدفين رئيسين تسعى لهما المملكة:  رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، ،ورفع نسبة مساهمة الاستثمار الأجنبي في الناتج المحلي بتقديم التسهيلات وإزالة العقبات.وللإجابة عن التساؤلات المتعلقة بجدوى التطوير الذي ألحقه النظام بشركة المساهمة، سنوضح في النقاط التالية الإجراءات والاشتراطات التي أزالها النظام عن شركات المساهمة المبسطة وجوانب المرونة مقارنة مع أنواع تقليدية للشركات. 

شركة المساهمة المبسطة وشركة الشخص الواحد : تشترك شركة المساهمة المبسطة مع الشركة ذات المسؤولية المحدودة " شركة الشخص الواحد " في إمكانية تأسيسها من شخص واحد وعدم اشتراط حد أدنى لرأس مالها في نظامها الأساسي، وتتميز شركة المساهمة المبسطة برفع الاشتراطات التي تتعلق بوجود جمعية عامة ، فأتاح النظام للمساهمين تحديد كيفية إدارتها واتخاذ القرارات فيها، والحصص في الشركة ذات المسؤولية المحدودة غير قابلة للتداول إلا أن النظام الجديد سمح لها بإصدار أدوات دين أو صكوك تمويلية قابلة للتداول لتوفير حلول تمويلية للشركة.

شركة المساهمة المبسطة وشركات المساهمة : يمكن اعتبار شركة المساهمة المبسطة شكل خالٍ من الاشتراطات العديدة لشركات المساهمة، فيجب أن يتكون رأس مال الشركتين من حصص نقدية أو عينية ولا يسمح بتقديم الشريك عملاً بدلاً منها، أما عن مرونة الإجراءات المتعلقة بشركة المساهمة المبسطة، فرفع النظام عنها شرط الحد الأدنى لرأس المال والذي حدده لشركات المساهمة بأن لا يقل عن خمسمائة ألف ريال، كما ترك للمساهمين حرية تنظيم هيكلة الشركة وطريقة عملها وتحديد النصاب اللازم لصحة اجتماعات المساهمين وصدور قراراتهم، في المقابل يحيط النظام شركات المساهمة باشتراطات ورقابة دقيقة لكيفية إدارتها واجتماعات جمعيتها العامة ، فاشترط النظام أن يديرها مجلس إدارة لا يقل عدد أعضائه عن ثلاثة أشخاص، كما فصّل في العلاقة بين المساهمين ومجلس الإدارة في مقابل السلطات الواسعة لرئيس أو مدير شركة المساهمة المبسطة في إدارة الشركة وتحقيق أغراضها.ورغم المرونة التي منحها النظام لشركات المساهمة المبسطة بإمكانية تحديد المسائل التي يلزم عرضها على المساهمين في النظام الأساس، إلا أنه اشترط عدة قرارات يتوجب عرضها على المساهمين واتخاذهم القرار بشأنها، وهي القرارات التي تتعلق بزيادة رأس المال أو تخفيضه أو تحول الشركة إلى شكل آخر أو اندماجها أو تقسيمها أو حلها أو تعيين مراجع حسابات أو مناقشة القوائم المالية أو توزيع الأرباح أو تعديل نظامها الأساس حسب المادة الخامسة و الاربعون بعد المائة من نظام الشركات.

بالنظر لتاريخ ظهور هذا النوع من الشركات، يصح وصف شركات المساهمة المبسطة بالشركة المستحدثة في العالم أجمع، وببدء العمل بالنظام بعد 180 يوم من تاريخ نشره سينبثق لأصحاب الأعمال نوع من الشركات يجمع بين مزايا الأنواع الأخرى ويقدم حلولاً تُرفع معها التعقيدات و المتطلبات والالتزامات اللصيقة بشركات المساهمة العادية أو حتى الشركات ذات المسؤولية المحدودة.