في الوقت الذي أثبتت فيه الشركات الناشئة قدرتها على تغيير مفاهيم الاقتصاد في الدول، اتخذت المملكة مسار الدول التي تتربع على قوائم أكبر الاقتصادات في العالم حيث يبلغ المتوسط العالمي لإنهاء إجراءات تأسيس الشركات هناك عشرين يوماً حسب الإحصائيات، فأصدر مجلس الوزراء بتاريخ ٢٨ /٦ /٢٠٢٢  موافقته على نظام الشركات.

في النظام الجديد تم علاج العديد من التحديات وتحررت الشركات من عدة التزامات، فتتمثل أبرز التغييرات في النقاط النظامية التالية:

استحداث شركة وإلغاء أخرى

سكت النظام الجديد عن ذكر شركات المحاصة، فقد ذكر في مادته الرابعة أشكال الشركات ( تتخذ الشركة التي تؤسس وفقاً لأحكام النظام أحد الأشكال التالية : شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة المساهمة و شركة المساهمة المبسطة والشركة ذات المسؤولية المحدودة ) ، وفي المادة ذاتها استحدث شركة المساهمة المبسطة، وهي شركة مساهمة يمكن تأسيسها من شخص واحد أو أكثر، وتتميز بعدم وجود اشتراطات تتعلق برأس مالها أو كيفية إدارتها.

اسم الشركة ووثائقها التأسيسية 

 يمكن للشركة  أن يكون اسمها التجاري باللغة العربية أو أي لغة أخرى، ,يجب أن يبين شكل الشركة من خلال لفظ يقترن بإسمها.

كما يجب وجود عقد تأسيس لكل أنواع الشركات النظامية، ما عدا شركات المساهمة و شركة المساهمة المبسطة والشركة ذات المسؤولية المحدودة، حيث يكون لهذه الأنواع نظام أساس، ويشترط أن تكون عقود التأسيس والأنظمة الأساسية باللغة العربية.

اشتراطات تعيين مراجع حسابات 

 الشركات متناهية الصغر والشركات الصغيرة: استثناها النظام من شرط تعيين مراجع حسابات، إلا لو نص عقد تأسيسها أو نظامها الأساس على ذلك، أو أدرجت في السوق المالية، أو أصدرت أدوات دين أو صكوك تمويلية متداولة أو أسهم ممتازة أو قابلة للاسترداد، أو كانت تملك شركة أخرى أو تابعة لشركة لا يشملها الاستثناء، كما لا يسري الاستثناء من إلزامية تعيين مراجع حسابات على الشركات الأجنبية.

شركات التضامن: تستثنى من إلزامية تعيين مراجع الحسابات إلا لو كان الشركاء فيها أشخاص اعتباريين في شكل شركات أخرى عدا شركة التضامن، أو كانوا شركات تضامن بشركاء متخذين شكل أي شركة أخرى.

التنظيم الإداري للشركات 

ألحق النظام الشركة ذات المسؤولية المحدودة بالشركات المساهمة في فترة إصدار القوائم المالية، حيث سمح لها النظام بإصدار القوائم وانعقاد الجمعية العامة للشركاء خلال ستة أشهر من انتهاء السنة المالية.وبالنظر لشركات المساهمة، فقد ألغى النظام اشتراطات الحد الأعلى لعدد الأعضاء في مجلس إداراتها ومكافآت أعضاءه، كما اشترط النظام انعقاد مجلس الإدارة في الشركات لمدة أربع مرات على الأقل في السنة.

شركات الشخص الواحد ( ذات المسؤولية المحدودة )

ربما يكون من أبرز التغييرات الفارقة لأصحاب الأعمال هو إلغاء اشتراط عدم تملك عدة شركات من نوع شركة الشخص الواحد، فأجاز النظام بأن يكون لدى الفرد الواحد عدة شركات من هذا النوع.

ببدء العمل بالنظام بعد نشره بمائة وثمانين يوماً تزال العديد من القيود التي كانت سبباً في في إعاقة نمو الشركات، و باستحداث شركة المساهمة المبسطة والذي سيساهم حسب التوقعات في تحريك ونمو الاقتصاد لتلبية احتياجات رواد الأعمال ستتحقق المرونة المطلوبة لمواكبة المتطلبات الاقتصادية وتحقيق نمو مستدام للشركات في المملكة.